السيد علي الفاني الأصفهاني

100

آراء حول القرآن

فإذا شهد رجلان على آية كتبها وإذا لم يشهد عليها غير رجل واحد أرجأها فلم يكتب فقال عمر وأنا أسمع أنه قد قتل يوم اليمامة قوم كانوا يقرءون قرآنا لا يقرؤه غيرهم فقد ذهب ، وقد جاءت شاة إلى صحيفة وكتاب يكتبون فأكلتها وذهب ما فيها والكاتب يومئذ عثمان وسمعت عمرا وأصحابه الذين ألفوا ما كتبوا على عهد عمر وعلى عهد عثمان يقولون أن الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة وأن النور نيف « 1 » ومائة آية والحجر تسعون ومائة آية فيما هذا وما يمنعك يرحمك اللّه أن تخرج كتاب اللّه إلى الناس وقد عهد عثمان حتى [ حين ] أخذ ما ألف عمر فجمع له الكتاب وحمل الناس على قراءة واحدة فمزق مصحف أبي بن كعب وابن مسعود وأحرقهما بالنار ، فقال له علي ( ع ) : « يا طلحة إن كل آية أنزلها اللّه جل [ عز ] وعلا على محمد ( ص ) عندي بإملاء رسول اللّه ( ص ) وخط يدي وتأويل كل آية أنزلها اللّه على محمد ( ص ) وكل حلال وحرام وحد أو حكم أو شيء محتاجة إليه الأمة إلى يوم القيامة مكتوب بإملاء رسول اللّه ( ص ) وخط يدي حتى أرش الخدش » ، قال طلحة : كل شيء من صغير أو كبير أو خاص أو عام كان أو يكون إلى يوم القيامة فهو عندك مكتوب ؟ قال : « نعم ، وسوى ذلك أن رسول اللّه أسرّ إلي في مرضه مفتاح ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب ولو أن الأمة منذ قبض رسول اللّه ( ص ) اتبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم » وساق الحديث إلى أن قال : ثم قال طلحة : لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عما سألتك عنه من أمر القرآن ألا تظهره للناس ؟ قال : « يا طلحة عمدا كففت عن جوابك فأخبرني عما كتب عمر وعثمان أقرآن كله أم فيه ما ليس بقرآن ؟ » قال طلحة : بل قرآن كله ، قال : « إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة فإن فيه حجتنا [ وبيان حقنا الاحتجاج ] وفرض طاعتنا » ، قال طلحة : حسبي أما إذا كان قرآنا فحسبي ، ثم قال طلحة : فأخبرني عما في يدك من القرآن وتأويله وعلم الحلال والحرام إلى من تدفعه

--> ( 1 ) وفي الاحتجاج ستون بدلا عن نيف .